الشيخ الجواهري

442

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ولا فرق في المختار بين الثوب الواحد المشتبه بمثله أو المتعدّد ، والمتعدّد المشتبه بمثله أو المتّحد كما أشار إليه المصنّف بقوله : ( وفي الثياب الكثيرة كذلك ) ( 1 ) ، فيكرّر الصلاة حتى تيقّن براءة الذمّة ، ويحصل بتكرير فعلها قدر عدد النجس مع زيادة واحدة كما هو واضح . ومن هنا أمكن القول بوجوب ذلك حتى لو اشتبه النجس - متّحداً بل ومتعدّداً لا يشقّ التكرير قدره - في غير المحصور من الثياب الطاهرة ( 2 ) ، وإن كان لا يخلو من نظر بل منع ( 3 ) ، فيكفي الصلاة حينئذٍ بأحدها ، كما لو كان المشتبه من الثياب ما يشقّ التكرير معه أو يتعذّر لكثرتها ؛ إذ المتجه فيه الاكتفاء بالصلاة في أحدها أيضاً ( 4 ) . [ هذا فيما لو كانت المشقّة ناشئة من التكرير ] وإلّا فلو فرض مشقّة ليست كذلك ففيه ما ستعرفه فيما لو ضاق الوقت عن التكرير المبرئ بيقين الذي أشار إليه المصنّف باستثنائه ممّا سبق ، فقال : ( إلّا أن يتضيّق الوقت فيصلّي عرياناً ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) كشف اللثام 1 : 453 . ( 2 ) الذكرى 1 : 140 . ( 3 ) التذكرة 2 : 484 . ( 4 ) الذخيرة : 166 . ( 5 ) القواعد 1 : 194 . ( 6 ) جواهر الفقه : 21 .